send link to app

Jinss Fatawa - فتاوى الجنس


4.2 ( 3552 ratings )
Références Éducation
Développeur Hatim hatim
Libre

Fatwa gives the muslim the guidlines based on quran and sunna.
فإن حياة الناس لا تستقيم إلا بشريعة تبين للناس المصالح والمفاسد، وتخرجهم من دواعي الهوى والضلال إلى دواعي الحق والفلاح، ليحققوا معنى الدينونة الحقة لله رب العالمين، حتى يكونوا عبادًا لله اختيارًا كما هم عباد له اضطرارًا (1).

ولا يكون ذلك إلا بالدخول تحت أمره ونهيه، والأصل في ذلك قول الحق سبحانه وتعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)[الذاريات: 56].

وقال تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى *إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)[النجم: 3، 4]، فقد حصر الأمر في سبيلين: الوحي وهو الشريعة، والهوى، ولا ثالث لهما، والعلاقة بينهما علاقة تضاد، فاتباع الهوى مضاد لاتباع الحق.

من أجل ذلك أنزل الله شريعته وابتلى الخلق بطاعته، فلا تستقيم الحياة إلا بهذه الشريعة، التي جاءت ممثلة في نصوص الوحيين العظيمين: الكتاب والسنة.
إلا أن الاهتداء بهذا الدين (الشريعة) والانتفاع به مشروط بالفقه فيه الذي هو الفهم الصحيح لمراد الله عز وجل. والفقه في الدين – كما هو معلوم – مفتاح الخير، وآية السعادة، فقد صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك حيث قال: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين»(2)، ومفهوم المخالفة من الحديث يقتضي: أن الذي لا يفقه في الدين لم يرد به خيرًا.

وبذلك يتقرر أن الفقه في الدين له مكانة مهمة وخطيرة، بيد أن الفقه في أحكام الله وتنزيلها على واقع المكلفين وأحوالهم، ليس بالأمر الهين، وليس مرتعًا لكل من شاء أن يقول ما شاء!

ومع كثرة الغبش في هذه العصور المتأخرة، وولوج من ليس من العلم في صدر ولا ورد إلى ميدان التأصيل والتفريع، فإن المَفزع لمعرفة الحق، ومن ثم التمسك به هو العودة الصحيحة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وبذل الوسع في فهمها الفهم الصحيح مستنيرين بما قعده وأصله علماء الأمة الراسخون.

لذلك فإن الفتوى في دين الله من أعظم الأمور التي يجب العناية بها، ومقامها مقام عظيم، وأثرها في الناس أثر خطير